حسن بن الفضل الطبرسي

178

مكارم الأخلاق

عن الرضا ( عليه السلام ) قال : الهندباء شفاء من ألف داء وما من داء في جوف الانسان إلا قمعه الهندباء . ودعا به يوما لبعض الحشم وقد كان تأخذه الحمى والصداغ ، فأمر بأن يدق ويضمد على قرطاس ويصب عليه دهن بنفسج ويوضع على رأسه ، وقال : أما إنه يقمع الحمى ويذهب بالصداغ . عن السياري ( 1 ) يرفعه ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ويحسن الولد وهو جار لين ، يزيد في الولد الذكور . في كتاب الفردوس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أكل الهندباء ونام عليه لم يؤثر فيه سم ولا سحر ولم يقربه شئ من الدواب حية ولا عقرب . عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الهندباء من الجنة . والهندبة تذهب بالسمع والبصر . ( في الكراث ) عن الباقر عليه السلام قال : إنا لنأكل الثوم والصل والكراث . عن موسى بن بكر قال : اشتكى غلام لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : أين هو ؟ فقلنا به طحال ( 2 ) ، فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام ، فأطعمناه فعقد الدم ثم برئ روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يأكل الكراث بالملح الجريش ( 3 ) . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لكل شئ سيد ، والكراث سيد البقول . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : في الكراث أربع خصال : يطرد الريح ويطيب النكهة ويقطع البواسير وهو أمان من الجذام لمن أدمن . عن موسى بن بكر قال : أتيت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لي ، أراك مصفرا كل الكراث ، فأكلته فبرئت . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فضل الكراث على سائر البقول كفضل الخبز على سائر الأشياء .

--> ( 1 ) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سيار الكاتب البصري ، كان من كتاب آل طاهر في زمن العسكري ( عليه السلام ) وكان من رجاله . ويعرف بالسياري نسبة إلى جده ، وله كتب . ( 2 ) الطحال - بالضم - : داء يصيب الطحال ، بالكسر . ( 3 ) الجريش : ، الذي لم ينعم دقه . وملح جريش : لم يطيب .